أكثر من جيدة فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 5» للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، رغم بعض الشوائب هنا وهناك، الا ان أغلب النشاطات والفعاليات مشجعة وجذبت جمهورا ممتازا. وكما اكد الامين العام للمجلس الوطني بدر الرفاعي، فالمهرجان هذا العام مختلف وفيه مجموعة كبيرة من الانشطة الثقافية سواء على صعيد الحفلات الغنائية او المسرحيات او الورش الفنية المتخصصة في فنون الكتابة او الرسوم التصويرية والامسيات الشعرية والمحاضرات التاريخية والحلقات النقاشية، وختاما، ليلة الفن اليماني لفرقة وزارة الثقافة اليمنية وسيستمر المهرجان حتى 28 الجاري
ولاتقل لهما أف ولاتنهرهما»… أكثر مايؤسفني أثناء عملي في الجامعة سابقا، كان جهل الكثير من الطلبة بالايات القرآنية الكريمة، فكلما جاء ذكر اية، اذكر بعضها وانتظر ليكملها احد الطلبة، ثم اضطر لاكمالها بنفسي، علما بأن الغالبية من الطالبات المحجبات
مناسبة الموضوع اليوم هو طريقة التعامل المهينة التي يعامل بها بعض الأبناء اباءهم، والعكس. فكثيرا ماأرى واسمع في الاماكن العامة سواء مجمعات او كافيهات، ابنة تنهر أمها، او ابن يشتم امه علنا في المطعم، ما استدعى احدى السيدات التدخل للدفاع عنها. لماذا وصل ببعض الشباب هذه الحال من القسوة والعنف وفقدان الرحمة والعطف على أولياء أمورهم. هناك اسباب عدة من الناحيتين. فمن ناحية الاباء هناك التساهل التام، والخضوع لطلبات الابناء، وتلبية طلباتهم، وعدم تطبيق الحزم معهم صغارا، او مبدأ الثواب والعقاب. ما أدى لفقدان الاحترام بينهما وسهولة تعدي الابناء على اهلهم
والعكس صحيح، فكم أحزن حين أسمع من شاب انه يكره أباه، أو من قارئة شابة تخبرني كيف تكرهها أمها وتدعي عليها امام اخوتها بأن تموت لتخلص منها. ماأصعب هذه الحياة، فالأهل كالشجرة التي تظلل حياتنا من شمس المتاعب ولهيب الحياة اليومية بمآسيها وقلقها. فاذا فقد الحنان والاحترام بين الاهل ماذا تبقى من خير في هذه الدنيا، وكيف يمكن ان تصدق في علاقة مع الاصدقاء والاقارب. وكيف يمكن ان يخلص هؤلاء وينجحوا في الزواج مستقبلا إن ملأ الكره قلوبهم
تحدثني احدى القارئات كيف أمها تغار منها، ولايهنأ لها جفن، الا اذا عكرت صفو يومها بالكلام والثرثرة، كما تبعدها عن اخوتها وتستفزها بحبها لهم. لماذا؟ سؤال لاأجد له اجابة. فقلب الام يحب ويعطف بطبيعته بكل عفوية، كيف يمتلئ بالكره من فلذة كبده وكيف يعزل عنه قطعة منه. كيف، لا أفهم
من منا نسي المبدعة سوزان بويل التي كادت تفوز ببرنامج مواهب بريطانيا العام الماضي. كانت في الخمسين، لم تظهر للعلن الا بعد موت أمها، فنت عمرها وبددت موهبتها لتكون بجانب أمها، ثم انطلقت للغناء. أهدت ألبومها الاول الذي در عليها 8 ملايين دفعة واحدة، لأمها، «لأني وعدتها بأن أصنع من نفسي كائنا ذا قيمة». وأقرأ منذ ايام ان الفنانة الرائعة نوال تضحي بصيفها لتكون بجانب أمها المريضة شفاها الله، رغم حملها، والأمثلة تكثر وتطول وتقصر المساحة. فاذا ساد الكره بيننا وبين أهلنا، ماذا تبقى لنا من الدنيا… لاشيء- لاشيء على الاطلاق
http://alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=215267&date=11072010
استمر الاصدقاء في الكتابة على حائط الصديق المبدع محمد الامير بعد وفاته رحمه الله على الفيس بوك. وهو أمر يدل على حجم الوفاء الكبير الذي يكنه هؤلاء لصديقهم الذي رحل بجسده لا بروحه او بذكراه او باسمه. فهذه تدعوه لتناول فطوره المفضل معها، وهذا يحكي له ماحدث معه اليوم، وهذا يسأل عن أولاده، وهذه تحدثه عن أحلامها. وهكذا يتواصل الاصدقاء مع روحه الطاهرة وكأنه بيننا بالفعل مارحل أبدا. المفارقة ان الكثير من الناس يعيشون بيننا ولكنهم غائبون عن الذكر والبال والخاطر. لسوء أخلاقهم او لمدى انطفاء النور في أرواحهم، أو لفرط انانيتهم وغرورهم وابتعادهم عن الفضيلة والاخلاق. فهم أحياء بأجسادهم فقط. بينما بعض من رحلوا عنا، رحلوا بأجسادهم فقط وظلوا بيننا حاضرين بقوة لحسن أعمالهم وأخلاقهم، ولأنهم عرفوا معنى الصداقة الحقيقية ومارسوها بكل صدق، ومن هنا جاء ينبوع الوفاء لهم. لقد استحقوه بجدارة
ويجدر بنا هنا ذكر الاهمية البالغة لدور الفنان عامة في مجتمعه، الدور الذي يتخطى دوره الاعلامي او الفني، فهذا مجال عمله ومصدر رزقه، اما انخراطه في المجتمع وممارسة دوره الاخلاقي والانساني والاجتماعي والخيري فهذا الاهم، وهذا مايبقيه حيا في الذاكرة لدى الجمهور. فاذا نظرنا من حولنا وتأملنا جهود الفنانين في تطوير وتحسين المجتمع والمساهمة في تحضره ورقيه. سنجد الجهد الجبار للفنانين في الغرب. اذ يحرك بعض الفنانين هناك عجلة ودفة السياسة والاحداث والقوانين في مجتمعاتهم. فانجلينيا جولي تبذل جهودا خارقة في النهوض اعلاميا وانسانيا بحقوق اللاجئين عبر منصبها السامي في الامم المتحدة. وتتبرع هي و زوجها باستمرار للمواقع والمناطق المنكوبة، كما انها تبنت طفلين من فيتنام وبنتا مريضة بالسرطان رفضوا علاجها في بلدها فجعلتها بنتها. اما جون ترافولتا فيستخدم طائرته الخاصة لنقل الادوية والطعام للمناطق المنكوبة بالفيضانات او بالزلزال. وكذلك ريكي مارتن وشاكيرا لكل منهما مؤسسته الخيرية باسمه، ويعمل من خلالها في بناء المدارس والمستشفيات حول العالم. اما كارثة خليج المكسيك الاخيرة، فقد جعلت بعض الفنانين ككيفن كوستنر بالذهاب للمساعدة هناك وكذلك بعض المخرجين للذهاب من اجل التصوير الحي. هكذا يكون الفنان واجهة حضارية لمجتمعه. وبذلك تخلده أعماله، ويذكره الناس بالوفاء. الفنانة مادونا تتحدى الاشاعات الملفقة ضدها بأعمالها الخيرية، فنجدها تبني اكاديمية للبنات في مالاوي، كما تبنت طفلين من هناك، وأخيرا ساهمت من خلال موقعها على تويتر في جعل رئيس مالاوي يطلق سراح سجيني رأي هناك
http://alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=213820&date=04072010
